مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨٩ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
ثمّ إنّه ٧ بيّن الجواب في جميع هذه الشقوق، فقال المأمون: الآن علمتم صدق مقالتي، ثمّ قام و خطب، ثمّ قال: اشهدوا انّيّ قد زوّجت ابنتي ام الفضل بمحمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السّلام[١]، فو اللّه لو تليت هذه الأسماء الشريفة على صخرة لانفلقت.
______________________________
تقرير مرامه و تحرير كلامه، لدهشته أو خشيته، أو ما شاكل ذلك، و منه قولهم:
انّ المنكر ما يصدر عن الكافر من التلجلج عند سؤال الملكين. و قولهم في المثل السائر «الحقّ أبلج و الباطل لجلج» أي: الحقّ ظاهر و الباطل متردّد.
و قريب منه الحديث المشهور: خذ الحكمة أنّى كانت، فانّ الحكمة تكون في صدر المنافق، فتلجلج في صدره حتّى تخرج، فتسكن الى صواحبها في صدر المؤمن[٢].
قوله: زوّجت ابنتي امّ الفضل لمحمّد الى آخره.
يستفاد منه أنّ التزويج كما يستعمل متعدّيا بنفسه و متعدّيا بالباء، كذلك يستعمل متعدّيا باللام، و لم أعثر عليه في غير هذا الموضع، و لكنّ المأمون من فصحاء العرب الموثوق بعربيّتهم، فكلامه حجّة و قوله سند.
قوله: و اللّه لو تليت هذه الأسماء الى آخره.
لا يبعد أن يكون هذا ناشئا من صميم قلبه، لعلمه بأنّهم سنام العالم و صفوة الامم، و غرّة العرب، و لباب البشر، و مصاص بني آدم، و زينة الدنيا و حلية
[١] صلّى اللّه عليه و على أولاده المعصومين: خ ل.
[٢] نهج البلاغة: ٤٨١، ح ٧٩.