مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٩ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات
و محياي و مماتي قد يفسّر المحيا بالخيرات التي تقع في حال الحياة منجّزة، و الممات بالخيرات التي تصل الى الغير بعد الموت، كالوصية بشيء للفقراء، و كالتدبير و سائر ما ينتفع به الناس بعدك.
و في دعاء الركوع «و ما أقلّته قدماي» بتشديد اللام، أي: ما حملته قدماي،
______________________________
و الشرور الحقيقيّة ليست منسوبة إليه تعالى، لأنّها أعدام، فلا تستدعي مبدأ مؤثّرا
موجودا، بل علّتها عدم الوجود.
و أمّا الشرور الاضافيّة، فهي و ان استدعت علّة موجودة، لكنّه انّما هو من حيث كونها شرورا مجعولة، و صادرة من المبدأ الذي هو صرف الوجود بالعرض لا بالذات و لا استحالة فيه.
و المنقول عن أرسطو أنّه تعالى ليس مبدأ لما هو شرّ محض لا خير فيه أصلا و لا ما شرّيته غالبة، بل و لا ما يتساوى فيه الخير و الشرّ، و انّما هو مبدأ لما لا شرّ فيه أصلا. أو يكون خيريّته غالبة، لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل شرّ كثير.
و هذا يدفعه النقل و العقل. أمّا الأوّل فظاهر. و أمّا الثاني، فلأنّ الشرّ و إن كان قليلا: إمّا عدم، أو تابع له و راجع إليه، فكيف يصدر عن الوجود المحض.
و أمّا ما ذكره من الدليل، فمغالطة لأنّ الخير الكثير المشتمل على الشرّ القليل، لما امتنع صدوره عن محض الخير و صرف الوجود، فتركه ليس بشر، بل هو خير.
قوله: و محياي و مماتي.
و قيل: كون نفس الحياة و الموت للّه تعالى هي العبادة خالصة له، و الحياة و الممات خاصّة للّه لا يقدر عليهما و لا يفعلهما غيره.
و قيل: هذا حال عبد مفقود لنفسه موجود لسيّده، فمن كان غضبه و رضاه