مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٧ - حقيقة السحر و حكمه
٦ كالدعاء في «ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا» و أمّا ما نقلوه من أنّ السحر أثّر فيه ٦، كما رووه من أنّه صلّى اللّه
______________________________
عندك و أعظمهم في عينيك و هو عديل نفسك حتّى يأتيك بالسحر.
قال: فبعث النبيّ ٦ عليّا ٧، و قال: انطلق إلى بئر ازوان، فانّ فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهوديّ فأتني به.
قال: فانطلقت في حاجة رسول اللّه ٦ فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنّه ماء الحياض من السحر، فطلبته مستعجلا حتّى انتهيت الى أسفل القليب فلم أظفر به، قال الذين معي: ما فيه شيء فاصعد، فقلت:
لا و اللّه ما كذب و لا كذب، و ما نفسي بيده مثل أنفسكم، يعني رسول اللّه ٦، ثمّ طلبت طلبا بلطف، فاستخرجت حقّا، فأتيت النبيّ ٦، فقال: افتحه، ففتحته و إذا في الحقّ قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد و عشرون عقدة، و كان جبرئيل ٧ أنزل يومئذ المعوّذتين على النبيّ ٦، فقال النبيّ ٦: يا عليّ اقرأه على الوتر، فجعل إمير المؤمنين ٧ كلّما قرأ آية انحلّت عقدة حتّى فرغ منها، و كشف اللّه عزّ و جلّ عن نبيّه ما سحر به و عافاه.
و فيه أيضا: و يروى أنّ جبرئيل و ميكائيل أتيا النبيّ ٦، فجلس أحدهما عن يمينه و الآخر عن شماله، فقال جبرئيل لميكائيل: ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل: هو مطبوب، فقال: و من طبّه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي، ثمّ ذكر الحديث إلى آخره[١].
قوله: و أمّا ما نقله مخالفونا إلى آخره.
روى العامّة عن عائشة و ابن عبّاس أنّ لبيد بن أعصم اليهوديّ سحر
[١] طب الائمّة: ١١٨ ط ايران مع اختلاف يسير.