مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠٦ - توضيح ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة
فتفترسه في آن واحد، فأمر أتباعه بإلقاء الحسن العسكري ٧ فيها ليلا، فلمّا أصبحوا وجدوه ٧ قائما يصلّي سالما من السباع، و هي خاضعة حوله متواضعة لديه.
«و امتحن بالدوابّ الصّعاب» امتحن بالبناء للمجهول. و في هذه الفقرة إشارة إلى ما شاع و ذاع من أنّه كان للخليفة بغل صعب شموس لا يقدر أحد على
______________________________
فاذن له، فرمى به اليها و لم يشكّوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا
الحال، فوجدوه ٧ قائما يصلّي و هي حوله، فأمر باخراجه الى داره[١].
قوله: و امتحن بالدوابّ الصعاب.
هذا يدلّ على تكرّر ذلك الامتحان، لتعدّد الدوابّ الصعاب، و المعروف منه ليس الّا امتحان واحد بدابّة واحدة، كما في الكافي و سيأتي مفصّلا، و لعلّه اعتبر كل واحد من إلجامه مرّة، و اسراجه اخرى، و ركوبه ثالثة امتحانا على حدة، و هو كذلك. و بهذا الاعتبار يصحّ الاتيان بصيغة الجمع، لأنّ هذه الدابّة بكلّ اعتبار غيرها باعتبار آخر، فكان هناك دوابّ متعدّدة، فتأمّل.
قوله: و في هذه الفقرة اشارة الى آخره.
في الكافي عن أحمد بن الحارث القزويني، قال: كنت مع أبي بسرّ من رأى، و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد ٧، قال:
و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره و اللجام و السرج، و قد كان جمع عليه الراضة، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه.
قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين ألا تبعث الى الحسن بن الرضا
[١] ارشاد المفيد: ٣٤٤- ٣٤٥.