مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٤ - أحكام السجود
ثمّ تقول ما رواه ثقة الإسلام أيضا بذلك السند عنه ٧:
اللّهمّ اغفرلي و ارحمني و أجرني و ادفع عنّي انّي لما أنزلت اليّ من خير فقير، تبارك اللّه ربّ العالمين[١].
ثمّ تكبّر و اسجد[٢] السجدة الثانية كالاولى، ثمّ ارفع رأسك و تجلس متورّكا هنيئة، و هي جلسة الاستراحة، و لا[٣] تهملها، فقد أوجبها المرتضى رضي اللّه
______________________________
قوله:
و هي جلسة الاستراحة.
المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الجلسة، و أوجبها المرتضى في الانتصار[٤]، محتجّا عليه بالاجماع و الاحتياط، و الاجماع لم يثبت لكثرة المخالف، و الاحتياط ليس بدليل شرعي يثبت به الأحكام، مع أصالة براءة الذمّة عنه.
و احتجّ له في المختلف بما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الاولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمّ قم، فانّ ظاهر الأمر الوجوب[٥].
و فيه مع أصالة عدم الوجوب، و شيوع استعمال الأمر في كلامهم عليهم السّلام في الندب، حتّى قيل: انّه حقيقة عرفيّة فيه، أنّه معارض بما رواه الشيخ عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا[٦]. و السندان متقاربان.
[١] فروع الكافي ٣: ٣٢١، ح ١.
[٢] و تسجد: خ ل.
[٣] فلا: خ ل.
[٤] الانتصار: ٤٦.
[٥] مختلف الشيعة: ٩٦، كتاب الصلاة. الطبع الحجري.
[٦] تهذيب الاحكام ٢: ٨٣، ح ٧٣.