مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٦ - حقيقة السحر و حكمه
«و تغمد زللي» أي: اجعله مشمولا بالعفو و الغفران.
«و إقالة عثرتي» الإقالة: المسامحة و التجاوز. و العثرة: الخطيئة، مأخوذة من عثرة الرجل.
«و مجاهد الناكثين» المراد بهم عسكر الجمل و رؤساؤه
______________________________
و الحزن كيفيّة تتبعها حركة الروح الى الداخل قليلا قليلا هربا من المؤذي، فاذا
انقبض الروح متراجعا نحو الدماغ عصر شيئا من الرطوبات الباقية على سخونتها
السابقة.
قوله: و إقالة عثرتي.
الاقالة: التجاوز عن الذنب، و أصلها من أقال عثرته إذا رفعه من سقوطه.
و منه الاقالة في البيع لأنّها رفع العقد، و منه: أقيلوني فلست بخيركم و عليّ فيكم. و في الحديث «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم»[١] و في رواية اخرى «ذوي المروّات»[٢].
و إقالة العثرة استعارة للتجاوز عن الذنوب. و العثرة السيّئة و الخطيئة من عثر يعثر من باب قتل عثارا بالكسر إذا كبا و سقط، لأنّها سقوط في الاثم. و قيل:
هي المرّة من العثار في المشي و هي الزلّة، و منه العاثور المكان الوعث الخشن لأنّه يعثر فيه. و منه قول أبي يوسف يعقوب المعروف بابن السكّيت، و كان من أكابر علماء العربيّة و عظماء الشيعة، و هو من أصحاب الجواد و الهادي عليهما السّلام، في التحذير من عثرات اللسان:
|
يصاب الفتى من عثرة بلسانه |
و ليس يصاب المرء من عثرة الرجل |
|
[١] كنز العمال ٥: ٣٠٩، ح ١٢٩٧٥.
[٢] كنز العمال ٥: ٣١٠، ح ١٢٩٧٨.