مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨٨ - ما يقرأ في قنوت الوتر
ظلم، و لا في نقمتك عجلة، و إنّما يعجل من يخاف الفوت، و إنّما يحتاج إلى الظّلم الضّعيف، و قد تعاليت عن ذلك يا إلهي، فلا تجعلني للبلاء غرضا، و لا لنقمتك نصبا، و مهّلني و نفّسني، و أقلني عثرتي، و لا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي و قلّة حيلتي، أستعيذ بك اللّيلة فأعذني، و أستجير بك من النّار فأجرني، و أسألك الجنّة فلا تحرمني.
ثمّ ادع اللّه بما أحببت و استغفر اللّه سبعين مرة. هذا آخر الحديث[١].
______________________________
اليه و أتأمّله، فقال لي: ما لك تنظر إليّ؟ فقلت له: شبّهتك برجل رأيته بمكّة و
وصفت له الصفة، فقال: أنا ذلك الرجل، فقلت: ما فعل اللّه بك؟
فقال: انّي ترفّعت في موضع يتواضع فيه الناس، فوضعني اللّه حيث ترفع الناس. و رفعه تعالى عبارة عن جعله ايّاه معظما موقرا، بحيث تميل القلوب الى تعظيمه و توقيره و محبّته و اجتناب اذلاله و اهانته و الاستخفاف به ظاهرا و باطنا.
قوله: و انّما يحتاج الى الظلم الضعيف.
لأنّ القوي لقوّته لا يضع الشيء في غير موضعه، و انّما يضعه فيه الضعيف لضعفه و عجزه من أن يضعه في موضعه.
قوله: و نفّسني.
أي: نفّس عنّي، أو نفّس كربتي أي فرّجها.
قوله: و استغفر اللّه سبعين مرّة.
لعلّ وجه اختيار السبعين قوله تعالى «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩٠- ٤٩١.