مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٥ - فصل القيام إلى نافلة العصر و أدعيتها
له كفؤا أحد، و لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا، صلّ على محمّد و آله، و افعل بي كذا و كذا.
______________________________
بخلاف الواجب فانّه فرد واحد أحديّ المعنى، لا ينقسم في وجود و لا عقل و لا وهم.
و عليه فلا حاجة الى ما أفاده ثقة الاسلام الكليني- ;- في الاصول، بعد أن روى روايتين ضعيفتين دالّتين على أنّ المراد بالصمد السيّد المصمود اليه في القليل و الكثير، بقوله: فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد، لا ما ذهب اليه المشبّهة أنّ تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له؛ لأنّ ذلك لا يكون الّا من صفة الجسم، و اللّه جلّ ذكره متعال عن ذلك، هو أعظم و أجلّ من أن تقع الأوهام على صفته، أو تدرك كنه عظمته. و لو كان تأويل الصمد في صفة اللّه المصمت، لكان مخالفا لقوله عزّ و جلّ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» لأنّ ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. و أمّا ما جاء في الأخبار من ذلك، فالعالم ٧ أعلم بما قال[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
و ذلك لأنّ العالم ٧ أشار بقوله «الصمد هو الذي لا جوف له» الى ما أشرنا اليه لا الى ما فهمه ;، و ذلك مثل ما في كتاب التوحيد عن الباقر ٧ أنّه قال: حدّثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين ٧ أنّه قال: الصمد الذي لا جوف له، و الصمد الذي لا ينام، و الصمد الذي لم يزل و لا يزال[٢].
[١] اصول الكافي ١: ١٢٤.
[٢] التوحيد: ٩٠ ح ٣.