مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٧ - فصل القيام إلى نافلة العصر و أدعيتها
تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تستجيب لي كما استجبت له، و أدعوك بما دعاك به عبدك أيّوب إذ مسّه الضّرّ، فدعاك أنّي مسّني الضّرّ و أنت أرحم الرّاحمين، فاستجبت له و كشفت ما به من ضرّ، و آتيته أهله و مثلهم معهم، فإنّه دعاك و هو عبدك، و أنا أدعوك و أنا عبدك، و سألك و هو عبدك، و أنا أسألك و أنا عبدك، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تفرّج عنّي كما فرّجت عنه، و أن تستجيب لي كما استجبت له، و أدعوك بما دعاك به يوسف، إذ فرّقت بينه و بين أهله، و إذ هو في السّجن، فإنّه دعاك و هو عبدك، و أنا أدعوك
______________________________
أصفياء، فليس بلازم من اجابة دعوتهم اجابة دعوة غيرهم ممّن ليس بنبيّ و لا تقيّ،
لأنّ الغرض أنّ الدعوة و السؤال و علّة الاجابة مشتركة بيني و بينهم مع زيادة
صلاتي على محمّد و آل محمّد، و هي لا ترد البتّة، فاجابة دعوتهم ملزومة لاجابة
دعوتي بطريق أولى، لأنّ في ردّها تبعيض الصفقة الممنوع منه، و هذا المحذور ما كان
لازما من ردّ دعواتهم، فتأمّل.
قوله: و مثلهم معهم.
روي أنّه تعالى ردّ عليه الذين ماتوا قبل البلاء، و ردّ عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء كلّهم أحياهم اللّه له فعاشوا معه.
قوله: إذ فرّقت بينه و بين أهله.
اسناد التفريق اليه سبحانه اسناد الفعل الى سببه البعيد، لأنّ مقدّماته البعيدة كانت منه سبحانه، كما تقرّر في الاصول، فيدلّ على أنّ اخوته لم يكونوا مستقلّين فيه، كما هو من لوازم مذهب المفوّضة.