مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٢ - فصل القيام إلى نافلة العصر و أدعيتها
رحمهما اللّه تعالى.
و تقرأ في نافلة العصر ما شئت من السور، و الأولى أن تقرأ فيها و في غيرها السور المرغّب فيها عن ائمة الهدى عليهم السّلام، و تختار منها ما لا يخرج الوقت بقراءتها.
و قد روي عن الباقر ٧: من قرأ سورة الصفّ في فرائضه و نوافله صفّه اللّه مع ملائكته و أنبيائه المرسلين[١].
و عنه ٧: من أدمن قراءة سورة «ق» في فرائضه و نوافله، وسّع اللّه عليه رزقه، و أعطاه كتابه بيمينه، و حاسبه حسابا يسيرا[٢].
______________________________
الشارح: يعني أوّل الصلاة قبل تكبيرة الاحرام، و هو الأفضل، أو بعدها، أو بالتفريق
في كلّ صلاة فرض و نفل على الأقوى سرّا مطلقا[٣].
فاطلاق الماتن و عدم تقييده التكبيرات بصلاة دون صلاة يفيد العموم، كما فهمه منه الشارح، و هو لم يخالفه فيه، فدلّ ذلك على موافقته له فيه و نعم الوفاق، و الّا كان عليه أن يشير الى ما يوافق رأيه فيه، كما هو دأبه في مواضع من الكتاب.
هذا و نقل عن السيّد المرتضى أنّه قال بتخصيص هذه التكبيرات بالفرائض. ففيه أقوال ثلاثة: تخصيصها بالفرائض، و تعميمها الى حيث يشمل النوافل الخمس المذكورة، و استحبابها في جميع الصلوات، و هو الظاهر من عموم بعض الأخبار.
[١] ثواب الاعمال: ١٤٥.
[٢] ثواب الاعمال: ١٤٣.
[٣] شرح اللمعة ١: ٢٨١.