مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٣ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
أذهب النّهار بقدرته، و جاء باللّيل برحمته خلقا جديدا، و جعله لباسا و سكنا، و جعل اللّيل و النّهار آيتين لنعلم بهما عدد السّنين و الحساب.
الحمد للّه على إقبال اللّيل و إدبار النّهار.
______________________________
ملائكة الرحمة و موته على السنّة و الجماعة، و كذلك بغضهم لا يورث اليأس من رحمة
اللّه و الموت كافرا و عدم شمّ رائحة الجنّة، و هو ظاهر فخذه بيد غير قصيرة و كن
من الشاكرين و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على رسوله و آله المعصومين.
قوله: و جاء بالليل برحمته.
الليل هو الزمان الذي يقع ما بين غروب الشمس و طلوع الفجر الثاني، أو ما بين غروبها و هو مدّة كون مخروط ظلّ الأرض فوق الافق، فكونه خلقا ظاهر، و كذا كونه من رحمته تعالى، و ذلك للحاجة الى الظلمة، لهدوء الحيوان و راحة الأبدان و برد الهواء على النبات و غيرها من الفوائد المترتّبة على وجوده، فقوله «و جعله لباسا و سكنا» كالتفسير لكونه رحمة.
و قد سبق أنّ الدين اسم لما شرع اللّه لعباده على لسان الأنبياء، ليتوصّلوا بها الى جوار اللّه، فاصلاحه بالتوفيق على القيام بلوازمه و الاقدام على الأوامر و الاحجام عن النواهي: إمّا عين اصلاح الآخرة، أو ملزوم له، فالفقرة الثانية كالتأكيد للاولى.
و قوله «عصمة أمري» أي: ما يعصمني من المهالك يوم القيامة، و المراد بالأمر أمر الآخرة.
و في ملحقات الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الثلاثاء: اللهمّ أصلح لي ديني فانّه عصمة أمري، و أصلح لي آخرتي فانّها دار مقرّي، و اليها من مجاورة اللئام