مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٥ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
سترك، و لا تنسني ذكرك، و لا تحل بيني و بين حولك[١] و قوّتك، و لا تلجئني إلى نفسي طرفة عين أبدا، و لا إلى أحد من خلقك يا كريم.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و افتح مسامع قلبي لذكرك، حتّى أعي وحيك، و أتّبع أمرك، و أجتنب نهيك. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[٢]، و لا تصرف عنّي وجهك، و لا تمنعني فضلك، و لا تحرمني عفوك، و اجعلني أوالي أولياءك، و أعادي أعداءك، و ارزقني الرّهبة منك، و الرّغبة إليك، و التّسليم لأمرك، و التّصديق
______________________________
قوله:
و افتح مسامع قلبي.
فتح القلب لذكر اللّه مجاز عن عدم ذهوله و غفوله عنه و ميله اليه و اقباله بتوفيق اللّه عليه، كما أنّ ختمه مجاز عن غفلته و اعراضه عنه، و عدم توجّهه و التفاته اليه، و الّا فلا فتح و لا ختم على الحقيقة.
و فيه دلالة على أنّ ذكر اللّه و عدم الغفلة عنه ممّا يعين على فهم الحقائق و درك الدقائق.
في حديث سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧:
يا سليمان انّ لك قلبا و مسامع، و إنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه، و اذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول اللّه عزّ و جلّ «أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها»[٣].
[١] قد مرّ في آخر الباب الأول تفسير أنّ للحول و القوّة في قولنا:« لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» و التفسير الثاني هو المراد هنا، و الإضافة في قوتك لأدنى ملابسة فتأمّل( منه).
[٢] و آله: خ ل.
[٣] نور الثقلين ٥: ٤١، ح ٦٥.