مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١١١ - ما يستحب عند دخول المسجد و بعده
السنّة[١].
و قوله ٧ «إنه يقال» إلى آخره، الظاهر انّه أراد به أنّك إذا صليت في نعليك عرفت الشيعة أنّ الصلاة فيهما من السنّة و قالوا بذلك، فإنّ هذا الراوي من أعيان أصحاب الصادق ٧ الموثوق بأقوالهم و أفعالهم.
ثمّ أذّن، فإنّ أذان الصبح من المتحتّمات، حتّى أنّ السيّد المرتضى- رضي اللّه عنه- قال بوجوبه على الرجال، و وافقه ابن أبي عقيل و زاد عليه بطلان الصلاة بتركه عمدا.
______________________________
قوله:
فانّ هذا الراوي من أعيان أصحاب الصادق ٧.
عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه البصري و إن وثّقه النجاشي[٢] في ترجمة إسماعيل بن همام، الّا أنّه لا يظهر منه و لا من غيره أنّه من أعيان أصحابه ٧، و على تقدير كونه كذلك فليس فعله حجّة، و لا يدلّ على أنّه من السنّة، لجواز أن يكون من الكراهة؛ إذ الكراهة لا تنافي العدالة، فكيف يستدلّ به الشيعة على ذلك؟!
و بالجملة المقرّر عندهم أنّ فعل المعصوم حجّة، و ينقسم: إلى الواجب و المندوب و المباح لعدم المعصية. و أمّا فعل غيره، فلا دلالة فيه على شيء من ذلك، لجواز أن يكون مكروها أو محرّما.
و الأولى أن يقال: ذلك من السنّة معناه يسمّى ذلك و يعدّ من سنن الصلاة، كما في قوله تعالى «يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ»[٣] و لا اشعار فيه بعدم الجزم بالحكم المحوج إلى هذا التكلّف، فتأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٣، ح ١٢٧.
[٢] رجال النجاشي: ٣٠.
[٣] سورة الأنبياء: ٦٠.