مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤٦ - دعاء الإمام أمير المؤمنين
جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك، إلهي إن طال في عصيانك عمري، و عظم في الصّحف ذنبي، فما أنا بمومّل[١] غير غفرانك، و لا أنا راج[٢] غير رضوانك، إلهي أفكّر في عفوك فتهون عليّ خطيئتي، ثمّ أذكر العظيم من أخذك فتعظم عليّ بليّتي، آه إن أنا قرأت في الصّحف[٣] سيّئة أنا ناسيها، و أنت محصيها، فتقول خذوه، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته، و لا تنفعه قبيلته،
______________________________
قوله
٧: و عظم في الصحف ذنبي.
أي: كثر فيها كتابته، أو كتب فيها أنّ هذا ذنب عظيم.
قوله ٧: ثمّ أذكر العظيم من أخذك.
حيث تقول لملائكتك «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ»[٤] نعوذ باللّه منه.
قوله ٧: فياله من مأخوذ.
اللام للتعجّب، و الضمير مبهم يفسّره «من مأخوذ» و المنادى محذوف، أي:
يا قوم احضروا و انظروا الى هذا المأخوذ الذي لا ينجيه شيء الّا كرم اللّه و عفوه و تجاوزه عنه.
و انّما خصّ العشيرة و القبيلة بالذكر، لأنّهم كانوا في دار الدنيا مهتمّين
[١] مؤمل: خ ل.
[٢] براج: خ ل.
[٣] الصحيفة: خ.
[٤] سورة الحاقة: ٣٠- ٣٢.