مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٥٠ - ما يستحب أن يقرأ من السور في صلاة الليل
[ما يستحب أن يقرأ من السور في صلاة الليل]
ثمّ تفتتح الركعة الاولى بالتكبيرات السبع مع أدعيتها الثلاث. و الأفضل أن تقرأ فيها بعد الحمد سورة التوحيد ثلاثين مرّة، و في الثانية سورة الجحد، و في الركعات الستّ الباقية السور الطوال، (مثل سورة الأنعام، و الكهف، و الأنبياء، و يس، و الحواميم) و ما أشبهها في الطول. و يجوز لك في كلّ النوافل قراءة السورة من المصحف و إن كنت تحفظ غيرها. أمّا في الفرائض فلا، إلّا مع عدم الحفظ. و قيل بالجواز فيهما مطلقا، و هو ضعيف. و لو ضاق وقتك عن السور الطوال، كفاك الحمد و التوحيد في كلّ ركعة، و لك الاقتصار على الحمد وحدها كسائر النوافل.
و اعلم أنّه قد اتّفق علماؤنا على
______________________________
قوله:
و قيل بالجواز فيهما مطلقا.
أي: في الفرائض و النوافل مطلقا مع الحفظ و عدمه، لاطلاق الأمر. و لرواية الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: ما تقول في الرجل يصلّي و هو ينظر في المصحف، يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه؟ قال:
لا بأس[١].
و لكن الحسن بن زياد الصيقل مهمل، لا مدح فيه و لا قدح.
قوله: انّه قد اتّفق علماؤنا الى آخره.
هذا يدلّ على أنّه مجمع عليه بينهم، و عموم استحبابه في كلّ ثانية من النوافل يشمل ركعتي الشفع، على القول بالفصل بينهما و بين مفردة الوتر، كما تدلّ عليه الروايات الصحيحة، لأنّه يصدق عليهما الركعتان، فيدخل تحت عموم
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٢٩٤، ح ٤٠.