مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٥٢ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
خلقك، و هذا الليل و النهار خلقان.
«و لا ترهما جرأة منّي» أي: لا تجعلهما بحيث يريان منّي جرأة على الذنوب، و الغرض التوفيق لترك الذنوب.
«حتى أعي وحيك» أعي: بالعين المهملة، أي: حتّى أفهمه.
«و درك الشقاء» مرّ تفسيره في تعقيب الصبح.
«و جهد البلاء» الجهد بفتح أوله و قد يضمّ المشقّة، و جهد البلاء هي الحالة التي يتمنّى الإنسان معها الموت، و قيل: هي كثرة العيال مع الفقر.
«و من الداء العضال» بالعين المهملة المضمومة و الضاد المعجمة المرض الصعب الذي يعجز عنه الطبيب.
______________________________
قوله:
و جهد البلاء.
في القاموس: الجهد الطاقة و يضمّ و المشقّة، و جهد عيشه كفرح نكد و اشتدّ، و جهد البلاء الحالة التي يختار عليها الموت، أو كثرة العيال و الفقر[١].
و الشيخ- قدّس سرّه- جعل الواو في قوله «و الفقر» بمعنى مع، لأنّ كثرة العيال بدون الفقر و بالعكس ليس من جهد البلاء.
و فيه أنّ المفهوم من قوله «جهد البلاء» كثرة العيال و الفقر. أنّ المجموع الملفّق منهما من حيث هو مجموع عبارة عنه، فلا حاجة الى جعله بمعنى «مع» فتأمّل.
قوله: و من الداء العضال.
في نهاية ابن الأثير: أصل العضل المنع و الشدّة، يقال: أعضل بي الأمر إذا
[١] القاموس المحيط ١: ٢٨٦.