مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٥ - حقيقة السحر و حكمه
«إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا» أي: التي هي أقرب إليكم من دنى يدنو «بِزِينَةٍ*
______________________________
يقابله من المغرب، مثلا لها من أوّل السرطان إلى أوّل الجدي في كلّ يوم مطلع، و هي
مائة و اثنان و ثمانون، ثمّ تعود على مطالعها كذلك، و كذلك حال المغرب.
و منه يعلم وجه قوله «رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ»[١] فانّه أراد مشرقيها و مغربيها، باعتبار البدو و العود. و قيل: أراد مشرقي الصيف و الشتاء و مغربيهما.
هذا فيما فيه طلوع و غروب، و ذلك من خطّ الاستواء إلى قريب من عرض تسعين، و أمّا فيه فلا شرق و لا غرب، فانّ الدور هناك رحويّ، و الشمس فيه في نصف السنة فوق الافق، و في نصفها الآخر تحته.
روى ابن بابويه- رحمة اللّه عليه- أنّ أبا عبد اللّه ٧ سئل عن السنة كم يوما هي؟ قال: ثلاثمائة و ستّون يوما، منها ستّة أيّام خلق اللّه عزّ و جلّ فيها الدنيا، فطرحت من أصل السنة، فصارت السنة ثلاثمائة و أربعة و خمسين يوما[٢].
قوله: أي التي أقرب اليكم.
فيما إذا لم تكن أبديّة الخفاء، أو أبديّة الظهور، تأمّل فيه.
قوله تعالى: بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ.
الزينة ما يتزيّن به، و الكواكب بالنسبة إلى السماء كذلك، لأنّها تزيّنت بها، فالاضافة بيانيّة و الباء آليّة على القراءتين، فتأمّل.
[١] سورة الرحمن: ١٧.
[٢] الخصال: ٦٠٢.