محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد السادس]
خطبة الجمعة (٢٣٠) ٢٦ ذي الحجة ١٤٢٦ ه- ٢٧ يناير ٢٠٠٦ م
المواضيع:
القلوب أوعية- موسم عاشوراء- حادثة المطار
الخطبة الأولى
الحمد لله ذي الصّفح القديم، والمنّ العميم، والفضل العظيم، الجواد الكريم، السميع، البصير، العليم. لا تُكافأ نعماؤه، ولا تُجازى آلاؤه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله الذي لا يقي من غضبه شيء، ولا يمنع من نقمته مانع، ولا يدفع عذابه دافع، ولا ملجأ من سخطه إلا رحمتُه. ولا تتمُّ لعبد تقوى وهو يُطلق لسانه، ويقذف بكل كلمة اشتهتها نفسُه، لا يُراعي حرمة من حرمات المؤمنين، ولا يتحرَّز عن عِرض مسلم.
وفي الكلمة عن الإمام علي عليه السلام في النهج:" والله ما أرى عبداً يتّقي تقوىً تنفعه حتى يخزن لسانه". وكلما زاد المرء في خصوماته كلما صعب عليه أمر التقوى، وشقّ عليه أن يأخذ بمقتضاها، وقد جاء عن علي عليه السلام:" لايستطيع أن يتقي الله من خاصم" وهذا محمولٌ على الأغلب. وقد نجا من شر عظيم في الدنيا والآخرة من وُقي شرَّ لسانه، ورُزق حبسه عمّا لا يعنيه ولا يُرضي الله.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين،