محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٥ - الخطبة الأولى
وأقرأ عن الصادق عليه السلام" ما من شيء أفسد للقلب من خطيئته، إنّ القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله" ١٣." فلا تزال
به": الخطيئة لا تحدث خارجاً مفصولة عن النفس، الخطيئة وهي حين تأتي من أي جارحة من الجوارح إنما يبدأ قبحها من النفس، ويعود قبحها بأثره السيء على النفس. لا تنفك تتفاعل مع النفس،
فهذه الخطيئة التي حدثت اللحظة تبقى متفاعلة مع النفس، تحفر فيها، تفسد مضمونها. إنها جرثومة دخلت في النفس والجرثومة حين تدخل في النفس أثرها عليها سىء بالغ السوء.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا، ومن أحسن إلينا إحسانا خاصا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم
ومسلمة.
ربنا لا تجعل ضمائرنا خاوية من الخير، ولا قلوبنا لاهية عن الذكر، ولا ألسنتنا خرسى عن الحق، ولا أيدينا مبسوطة بالسوء، ولا أقدامنا ساعية بالشر، واجعلنا على أحسن حال
جعلتها لمن أحببت له سعادة الدارين يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا