محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٧
يريد أن يقول هذه هي البداية للدولة التي يراد البناء عليها في فهم الإسلام، وأمّا الدولة الإسلامية قبل ذلك فهي رجعية ملغاة لا اعتبار بها في عصر التنوّر الغربي الذي يجب أن ينعكس علينا نحن المسلمين بكل هدى ونور.
ويقول النابلسي كذلك: من المؤكد أن الذين سيتحدثون في هذا المرتمر سيتطرقون إلى الملاءمة القائمة بين حياتنا العصرية من كافة النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبين ما جاء في لبّ الإسلام، وليس ما قاله الفقهاء.
وهذا يعني إقصاء فهم الإسلام من قبل علمائه، فقهائه، مختصّيه، المخلصين له، وإحلال فهم آخر يُفرض على أجيال الأمة، تحت تضليل السياسة، والكبت السياسي، وتحت مسخ أدمغة الشباب.
ويؤسف جداً أن هذا الغرض الخطير، وهو تغييب فهم الفقهاء للإسلام، وإحلال فهم الدارس الغربي العلماني للإسلام محلّ فهم الفقيه المسلم الحق ...، هذا الغرض الذي لا يبقي من الإسلام على شيء، يلتقي تماما مع ما يحاوله البعض من صرف شبابنا المؤمن وفي الصف المؤمن عن خط العلماء والفقهاء. يُشكِّك دائماً في قدرة الفقهاء على التشخيص، ويعطي لنفسه قيادة الساحة، وحتى التنظير الفقهي.
محاولات الهروب بكلّ المسيرة من خط العلماء والفقهاء الصالحين العدول الأقدر على فهم الإسلام هو غرضٌ أمريكي أوروبي، وغرض الكفر العالمي، ويحصل أن ما يقع بعض إخوتنا المؤمنين في غفلة تؤدي إلى الالتقاء بهذا الغرض المستهدف لكل الكفر العالمي، والقاضي على الإسلام.
المهدّد إيران أو بلد من بلدان الإسلام؟
إيران مهددة أمريكيّاً بضربة عدوانية تتراجع بمستواها كما في بعض التقديرات عشرات السنوات، وتنشر الدمار في المنطقة بكاملها، وتحدث خلخلة كبيرة وخطيرة في العالم