محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٣ - الخطبة الثانية
الحكومة أنها بهذا سدّت باب النزاعات وباب الخلافات وباب المطالبات وباب المظاهرات والمسيرات! إن ذهبت إلى هذا فهي واقعة تحت أشدّ الوهم. لا أدري هل ترى الحكومة أن إطلاق الأخوين الكريمين سيخلق حالة من الفوضى وسيقودان الساحة الى المجهول؟ كل التهمة انهما أرادا أن ينشرا مادة منشورة في الانترنت وربما قنوات فضائية متعددة. حالة الانفتاح وحالة الاصلاح التي يتحدث عنها تتنافى جداً جداً مع الحكم بالسجن لمثل هذا الحدث البسيط.
أما عن عاشوراء، فشكر الله سعي المؤمنين أن بذلوا ويبذلون جهودا كبيرة جبارة في إحياء هذه الشعيرة شعيرة يوم الطف.
كل ما بذل من جهود ومن أموال ومن أوقات لا يستكثر على عبدالله عليه السلام ولا أحد على الاطلاق يطالب بتقليل الجهد أو البذل وإنما يطالب بالترشيد وأن تكون النتائج متوازية مع كل هذا الجهد وكل هذا البذل.
العطاء على المستوى الشكلي وعلى المستوى الحقيقي كثير لكن النتائج والاستفادة والاقتباس والاستنارة من دروس كربلاء شيء قليل لا يوازي كل ذلك البذل.
المشكلة الاخلاقية التي تتوسع وتفسد الاجواء الروحانية المباركة في عاشوراء وأجواء الحماس والرجولة والارادة الحية تمثل أزمة حقيقة وتحدياً كبيرا لكل المؤمنين والحلول موجودة وكلما يتطلب الحل هو إرادة جدية في هذا المجال.
يطلب من كل الاخوة أن يقدموا اقتراحاتهم لاصلاح وضع الموكب ومعالجة المسألة الاخلاقية، فيه والمجلس العلمائي مستعد لتلقي كل هذه الاقتراحات. وخطوة اخرى انه يطلب من كل المؤسسات الحسينية وخاصة في العاصمة أن تتساند وتتعاون بعد تدارس الحل وبعد الوصول الى حل مرضي في هذا المجال؛ تتساند وتتعاون مشتركة في تطبيق الاقتراح المتبني.