محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٣
الحمد لله الذي لا يعلم ما هو إلا هو، لا تدرك العقول كنهه، ولا تبلغ الأفهام حقيقته، ولا يدنو إليه وهمٌ ولا خيال، كل كمال تصوَّرَه متصوّر دون كماله، وكل تنزّه وجلال أدركه مدرك دون تنزُّهه وجلاله، وكل جمال ناله فهم المحدودين فوقه جماله. الحمد لله على كثير نعمائه، وجميل امتنانه، وسبوغ آلائه، وعظيم رحمته وعفوه ورأفته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله الذي لا يرد غضبه رادٌّ من خلقه؛ وكل شيء مخلوق له، ولا ملجأ لأحد من دونه. ومن اتّقى فإنما يتّقي لنفسه، ومن أثم فإنما يجني عليها، وليس لله إلى أحد من حاجة، وطاعته قبل كلّ طاعة بعد أن كان الخلق والرزق والتدبير له، وكل الخير من عنده، والفيض من جهته.
ربّنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا أدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، وأخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمداً وآل محمد صلواتك عليه وعليهم أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، الصادق الأمين، محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصتومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.