محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٢ - الخطبة الثانية
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. واجعلنا من أعرف العارفين بحقك، وأصدق الصادقين في طاعتك، وأخلص المخلصين في عبادتك، واكتب لنا توفيقاً نلازم به الطاعة، ولا نغادرها إلى معصية، وعزّاً في خلقك، وكرامة لديك، وذُلّاً في أنفسنا بين يديك يا رحمن يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى لأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد يا معشر المؤمنين والمؤمنات الأكارم فهذه بعض موضوعات:
أولًا: جاهلية ما عرفها تاريخ الإسلام:
في تاريخ الإسلام كان هناك ظلمٌ من حاكمين لمحكومين، وكانت حروب بين دولة وأخرى من دول الإسلام بعد تفرُّقها، وكانت تُرتكب منكرات في هذه الحروب، لكن ما يجري في العراق من سفح دماء الأبرياء في صورة ظاهرة يومية في إطار المجتمع الواحد، وعلى مستويات مختلفة، ولمدّة طالت سنين جاهلية ما عرفها تاريخ الإسلام والمسلمين.