محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٨ - الخطبة الثانية
نقدس كل ما في كتب الشيعة عن أهل البيت عليهم السلام فبعضه قطعاً مطروح، وقد دلّ على طرحه أهل البيت عليهم السلام أنفسهم وبهذا يعمل كبار الشيعة وصغارهم.
المجلس النيابي
أما الآن فمع هذا الحديث عن المجلس النيابي:
لا قيمة للمجلس النيابي في نفسه كما يعرف الجميع، وإنما قيمته في نوعية انجازاته وكمها، وفي التخفيف من حالة الظلم والاحتقان الذي يسود حياة الناس، وفي التأسيس لعلاقات وطنية عادلة على المستوى السياسي وغيره، وذلك لا يتمّ إلا من خلال سنّ قوانين عادلة.
ولقد كانت الحكومة تدين المقاطعة للمجلس النيابي رغم انها كانت قد دفعت إليها دفعا من خلال تضييق الفرص الفاعلة فيه الى ما يقرب من حد التجفيف، وقد أرادته مؤسسة تبريرية لسياستها الخاطئة والظالمة. وها قد تحولت المقاطعة الى مشاركة لاتمام الحجة والتجربة من الداخل، وامتحان نية الحكومة من قرب، وبقصد الجدوى العملية للمشاركة بعد الموازنة والمقارنة.
الحكومة هي المسؤولة:-
وبعد ان وفرّت الدولة لنفسها أغلبية مريحة في المجلس القائم في كل الموارد التي لا تتطلب أغلبية الثلثين وذلك بفعل المقدمات غير الدستورية التي خططت بها للانتخابات، فهي تتحمل مسؤولية أي فشل في تجربة المجلس، والمجلس فاشل اذا تعاونت الموالاة مع الحكومة في اجهاض أي قانون وأي مشروع وأي استجواب وأي طرح ثقة او تعديل مما يخدم الوطن، ولا يرتاح له الطرف الحكومي.
والمجلس الفاشل يجب ان يكون مردودا على الحكومة. ما دخل الناس التجربة وما أتعبوا أنفسهم ليكونوا جزءا من مجلس فاشل. والمعارضة لم تدخل التجربة بهدف التلميع