محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٧ - الخطبة الأولى
على الأمة بكل طوائفها وأطيافها وتلاوينها أن تتذكر الدرس الذي كثيراً ما تلقّاه تلاميذ الابتدائي، والقائل على لسان الثور الأبيض: أُكلتُ يوم أُكل الثور الأسود.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق الأشياء بوزن موزون، وقدر معلوم، وغاية حكيمة، ونظام مرسوم لا ثلمة فيه ولا خلل، ولا قصور ولا خطل. هو الخلَّاق العظيم بلا مكابدة، المدير للكون بلا معالجة، لا يحتاج إلى مشير ولا معين، ولا يقوم خلقه على اقتداء مثال، ولا سبق منوال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليهوآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصّرة بتقوى الله، والأخذ بالطريق الذي سلكه أحباؤه وأولياؤه من التزام العلم، والرِّضى بالحق، والنطق بالصدق، والنصيحة للمؤمنين، والرحمة بالمسلمين، وأن لا نفرّط في إحقاق الحقّ، ولا نطلب الحق بالباطل، ولا نخلط ما هو من دين الله بما سواه فيخبو بذلك نور الدين، وتتشوّه معالمه، ويسوء الظن به، وذلك أخطر عليه مما يجابهه به أعداؤه من محاربة سافرة.
أعاذنا الله من أن نُسيء إلى دينه، ومن تحريف شريعته، والمسّ بوضاءة مقررات ملّته، وأنقذنا من متابعة هوى، النفس وتزيين الشيطان الرَّجيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهريه، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.