محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ينتهي لذاته أحد، ولا يبلغ غايته أحد، ولا يعلم علمه أحد، ولا يقدر قدرته أحد. واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد، وهو فوق كل أحد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله، وقد ظلم من عصى الرب الكريم، إذ لا نعمة إلا منه سبحانه، ولا خير إلا من جهته، وما لنفس من شيء إلا ما آتاها. وما التقوى إلا لخير العباد، وإنّ الله لغنيٌّ عن العالمين.
ومحالٌ على النّاس أن يجدوا السعادة في الدنيا، أو أن تكتمل نفوسهم، وأن تكون على صراط الغاية الكبرى من الحياة وهم يُدبرون عن الله، ولا يأخذون بهداياته، ولا يقيمون حياتهم في ضوء منهجه. وها هي الأمم على اختلاف مشاربها تُغرقها المشاكل لبعدها عن منهج الله.
ربنا اهدنا طريقك القويم، وصراطك المستقيم، واجعلنا من عبادك الصالحين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعلنا من الفائزين يوم الدين، وادفع عنا كلَّ سوء يا رحمان يا رحيم.
اللهم صل وسلم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد،