محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤ - الخطبة الثانية
٢) تكثيف الخطب والمقالات والندوات التي تطفئ الجمر، وتُبرِّد المشاعر، وتطرح ثقافة الوحدة الإسلامية والوطنية بدل ثقافة النعرات، وتركز على ترابط مصالح الحاضر والمصير، وتُذكِّر بالله سبحانه، ثم بالمشتركات الكثيرة في الدين الحق دين الجميع.
٣) إيجادُ سلسلة لقاءات ودّية متصلة في عدد من الأوساط الاجتماعية بصورة مخطط لها، وبصورة أخرى عفوية تدل على الانطلاقة الذاتية الداخلية المخلصة كالوسط العلمائي من الطائفتين الكريمتين، والوسط المؤسساتي، والمثقفين الإسلاميين المستقلين، تستهدف هذه اللقاءات التقارب، وتلمُّس وسائله العملية المختلفة وتفعيلَها، ومعالجة بؤر التوتر والإثارة.
٤) الدخول في مشاريع ثقافية واجتماعية واقتصادية مشتركة تُسهم فيها شرائح من الطائفتين وتقدم خدماتها لأبنائهما على السواء.
وفكرة المجلس العلمائي المشترك لا زالت قائمة وذات قيمة عملية عالية، ولا تتعارض مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ولا مع أي مجلس آخر، وسيكون مكملًا لهذه المجالس لا مضاداً ومناهضاً لها.
٥) تنقية المناهج المدرسية من أي مساس بمذهب من المذاهب الإسلامية والإساءة إلى أتباعه، وإيقاف توزيع الكتيبات والنشريات والإعلانات الشاتمة والمهاجمة مذهبيا في المدارس والدوائر الرسمية وفي كل الساحة.
٦) رعاية الخصوصية المذهبيّة في مناهج التربية الإسلامية في المدارس الرسمية والجامعة إحقاقاً لحق المواطنية المشتركة من جهة، وقضاء على التهويلات المذهبية المتبادلة والتي تُسيء إلى وحدة الطلاب، وتخلق إرباكات فكرية مقلقة عندهم، وتثير الريبة بينهم في أصل الإسلام عند كل طرف من قبل الطرف الآخر.