محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٧ - الخطبة الثانية
للعدل، منطلق المشاكل هو أن تكون هناك سياسات حكومية مجافية للعدل، مستضعفة للناس، مصادمة لضرورات حياتهم، مناهضة لمقدساتهم وكرامتهم. وهذا لا يعني أن المصلحة الوطنية تحقُّقها مفتوح على كل الوسائل والكلمات عند المعارضة بعيداً عن كل الموازين والضوابط الشرعية والعملية.
إن عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد نظّمها الإسلام تنظيماً دقيقاً، وكل آمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر عليه أن يبدأ أولًا بالتفقه في هذا الباب تفقهاً دقيقا لئلا يضر أكثر مما ينفع في بعض الأحيان.
٣) ولا حل في النظر الموضوعي لرزمة المشكلات وحالات التدهور المخوف إلا عملية حوار جاد هادف مخلص يسلك بالجميع إلى نتيجة التوافق الشامل على مجمل الوضع. وإلا فالساحة ستبقى تتراوح بين يوم هدأة ويوم زلزال إن لم يعصف بها زلزال عنيف لتعيش حالته على طول الخط.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل الخير، والداعين إليه، والبريئين من الشر المحذِّرين منه. ربنا أصدق منا القول والعمل، وارزقنا طهر الداخل والخارج، وأبعدنا عن النفاق والرياء والعجب، وما يفسد على أهل الطاعة طاعتهم يا عظيم المنِّ يا رحيم يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ٤
-----------------------------------------------
[١]- ٣٥، ٣٦/ الطور.
[٢]- السجف: الستر.