محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٨ - الخطبة الثانية
إلى المجلس النيابي.
٦. وبالمناسبة أُحيّي الشاب المؤمن المهذب يوسفَ بنَ عبدالله بن عبدالنبي العصفور الذي كان مرشّحاً لهذه الدائرة وتخلّى بكل اختيار ليسجّل موقفا نموذجياً لبقية الإخوة في المناطق التي يتزاحم فيها المرشحون المؤمنون، والشاب يحمل من الكفاءة ما يحمل، وله من الإيمان الشيء الكبير. شكراً لهذا الشاب المؤمن ولحرصه على وحدة الصف، ولترفّعه على مثل هذه النزاعات.
ثانياً: أيها الناخب المحترم:
١. أنت المصلي الصائم فلا يصح لك أن تقدّم نسباً ولا مصاهرة ولا جواراً ولا صداقة على دينك في إعطاء صوتك لهذا المرشح أو ذاك. فليكن الله وأنت تضع ورقتك الانتخابية في صندوق الانتخاب بين عينيك. ولتضمحل حينذاك كل العلاقات، ولتتجاوز كل المصالح، وليكن نظرك الوحيد إلى الله سبحانه وتعالى.
٢. في الانتخاب امتحان لعقل الناخب ووعيه ودينه وشعوره بكرامته وكرامة الآخرين. حجم الناخب من حجم المنتخب، وذوق الناخب من ذوق المنتخب، ودين الناخب من دين المنتخب، وعقل الناخب من عقل المنتخب، فانظر من تريد أن تكون.
٣. كانت المظاهرة ضدّ قانون الأحوال الشخصية دفعاً للضرر عن الدين، والتصويت اليوم للمرشَّح الصالح فيه دفع ضرر أكبر عن الدين وجلب منفعة له. هناك كنت تدافع عن قضية واحدة هي قضية الأحوال الشخصية، وتصويتك للمرشّح الصالح دون المضادّ له ينقذ قضايا إسلامية كثيرة من التشويه، ويدفع كثيراً من المفاسد، وفيه جلب مصالح، فإذا كنت قد خرجت ذلك اليوم في المظاهرة فلتخرج اليوم للتصويت للمرشّح الصالح.