محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٩ - الخطبة الثانية
في اليوم الواحد كم يأكل هذا العالم؟ كم يلبس؟ كم يشرب؟ كم يبني؟ من أي كل هذا؟ هذا قائم على الصنع، على الإيجاد، على الخلق، أيملك أحدنا أن يجيب بأن الرازق غير الله؟! فليستنطق أحدنا نفسه بنفسه: هل من رازق غير الله؟ هل من خالق غير الله؟
والآية الكريمة تربط بين الخلق والرزق (يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ ...) الآية الكريمة تؤكد العلاقة بين القدرة على الخلق والإبداع وبين الرزق (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ).
(أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَ نُفُورٍ) ٨.
يبقى شيء من الحديث مؤجّلًا ويأتي إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بلّغنا الإيمان الكامل، واليقين الثابت، وارزقنا التوحيد الخالص، والطاعة الصادقة، والاستقامة على الصراط؛ (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ). اللهم اكشف عنا كل سقم ومرض، وهمّ وغمّ وكرب، وضيق وسوء يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦))
الخطبة الثانية