محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٢
في كلمة أخرى له عليه السلام:" فأنهد ٩ جبالها عن سهولها، وأساخ ١٠ قواعدها في متون أقطارها ١١ ... وجعلها للأرض عماداً، وأرّزها ١٢ فيها أوتاداً، فسكنت على حركتها من أن تميد ١٣ بأهلها أو تسيخ ١٤ بحملها، أو تزول عن مواضعها" ١٥.
الكلمة الأخرى:" رفع السّماء بغير عمد، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان" ١٦.
في قوله تعالى:" (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ١٧) ١٨: جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم، لم يجعلها شديدة الحمي والحرارة فتحرقكم، ولا شديدة البرد فتجمدكم، ولا شديدة طيب الرّيح فتصدع هاماتكم، ولا شديدة النّتن فتعطبكم ..." ١٩.
هذا تفسير علي عليه السلام لمسألة علمية اختلف عليها العلماء السابقون اختلافاً كبيراً، ولم يصل الإنسان إلى حقيقة هذه القضية إلا بعد شوط كبير طويل من العلم، وبعد أن تجهّز بأسلحة الرؤية النافذة للفلك البعيد وتوفر على دراسات كبيرة وفّرت له رؤية تنال الواقع.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا يخيب آمله، ولا يرد سائله، كلّنا برز إليك، وحاجاتنا وآمالنا مكشوفة لديك، وعلمك بالحال يغني عن السؤال، وأنت أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية