محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٤٢) ١٤ ربيع الثاني ١٤٢٧ ه-- ١٢ مايو ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
وصايا من رسول البرايا- إمّا حلال وإما حرام- سياسة أنا والآخر .. أنا أو الآخر- صحافة متخصِّصة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يعزبُ عن علمه مثقال ذرّة في السماوات والأرض ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ إلا في كتابٍ مبين. وكيف يخفى عليه شيءٌ، والأشياء كلُّها من خلقه وتدبيره؟! وكيف يغيب عنه حادث، والحوادث كلُّها بقضائه وتقديره؟! شاهد غير مشهود، وعالم غير معلوم، هو الظَّاهر والباطن، والقريب الذي لا يُدرك، والبعيد الذي لا يُنكر، تبارك الله رب العالمين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلةَ بتقوى الله، والاهتمام بأمر الدّين علماً وعملًا، فما للإنسان غِنىً عن الدين الحقّ فرداً ومجتمعاً في دنيا أو آخرة، وبه صلاح الأمر كلِّه، وإذا صحّ الدين صحّت الدنيا، وإن يفسُدْ تفسُدْ، ويكثر اضطرابها وبغيُها، وتؤول إلى خراب. ومن ضلّ عن دين الله كان في الآخرة من الخاسرين.
نعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، ومن كيد الشيطان الرجيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين