محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٢ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا ظاهراً جميلًا، وباطناً أجمل، وعملًا حسناً ونية أحسن، واجعلنا من أهل البرّ لكل من أحببت البرّ به من ملك مقرّب، ونبيّ كريم، وإمام حق، وولي صالح، ووالدينا، ومن محسن لنا، ومتجاوز عنّا، ورحم، وقريب، وصديق، وكل أهل طاعتك يا حنان يا منان، يا مجيب الدعاء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله ذي الملك والملكوت، والقهر والجبروت، والعزِّ فوق كلِّ عزّ، والغنى بلا منتهى، العليمِ بلا حد، القديرِ بلا مدى، الحيِّ بلا انقضاء. على العرش استوى، تبارك وتعالى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن نستغنيَ به فلا خوف على من به استغنى، وأن لا نستغني عنه إذ لا غنيَّ سواه، وأن نمتنع به لا بمن عداه إذ لا مِنعة ولا عِصمة إلا به، وأن نرضى بما قسم فإنه لا يَقسم إلا عدلًا، ولا يفعلُ إلا خيراً، ولا تصدر عنه إلا الحكمة. كلُّ الخير والجميل من عنده، والحمد كلُّه له.