محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٧ - الخطبة الثانية
٤. الشيعة في البحرين وهم مواطنون من العصر الأول الإسلامي:-
في هذا البلد قديماً دافعوا عن هذا الوطن بكل بسالة، وأعطوا لهذه التربة العرق والدماء.
وحديثاً تظاهروا ضد الغزو الأمريكي للعراق ليقولوا بأن العراق والبحرين وطن واحد، وأن قدم الأجنبي كما لا يقبل المواطن العربي المسلم أن تُدنِّس أرض البحرين عليه أن لا يقبل أن تُدنِّس أرض العراق.
اختاروا للبحرين على المستوى القومي الانتماء العربي وقالوا باستقلالها عن إيران.
صوَّتت أغلبيتهم الساحقة مع الميثاق طلباً للإصلاح الوطني، وما تخلَّف متخلف إلا لملاحظات موضوعية داخلية لا ربط بها بالخارج على الإطلاق، ومنها ما حدث من ذهاب وعود رسمية أدراج الرياح، وهو ما كان مُتوقّعاً، ومنها خروج عن مؤدّى مواد رئيسة في الميثاق. وهذا مما كان منظوراً إليه.
٥. ماذا يراد من الشيعة حتى يكونوا مواطنين صادقين، ولتُصدّق وطنيتهم؟
أن يُعلنوا البراءة من أي بلد إسلامي، وأن يُعلنوا الولاء لإسرائيل؟ أبراءة من الإسلام والمسلمين وولاء لإسرائيل وأمريكا هو شرط الوطنية؟!
الله أكبر. أنت توالي إسرائيل وأمريكا، وتتبرّأ من قضايا إسلامية كبرى وتُفسح الطريق للاستعمار الأمريكي للبلاد الإسلامية وأنت مواطن، وأنا الغيور على البحرين وعلى مصر، وعلى تركيا، وعلى أفغانستان، وعلى إيران وعلى كل شبر من بلاد الإسلام لا أكون مواطناً في بلد الإسلام؟!
براءة من الإسلام، ومن المسلمين، وولاء لإسرائيل، ولأمريكا إرضاءً للرغبة الأمريكية، أهذه هي العروبة؟ أهذه هي الوطنية؟ أهذا هو الإسلام؟ لا يمكن أن نبرأ من