محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٤٠) ٢٩ ربيع الأول ١٤٢٧ ه- ٢٨ ابريل ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
الموعظة (٢)- تعطيل الحق السياسي- إملاءات وترحيب- لماذا لا يُسأل؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي ملك فقدر، وقدر فقهر- وقدّر فأحكم، وأحكم فنظم، لا تعدل قدرته قدرة، ولا تقوم لقهره قوة، ولا يبلغ تقديره تقدير، ولا يلحق نظامه نظام، ولا حول ولاقوة إلا، ولا نفع ولا ضر إلا به.
أشهد أن لا إله إ لا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله الذي خلق ورزق وحفظ ودبّر علينا بتقوى الله وهي حقه الذي لا عذر لأحد فيه، ولا سبيل لنجاة بدونه، ولاصون لنفس عن ظلمها بغيره، وهي مركب سعادة لا يتخلف بصاحبه ولا يضل الطريق، وسعادة لا تبلغها سعادة، بل قل لا سعادة بلا تقوى، وإنما السعادة لمن اتقى.
ومن الدعوة إلى التقوى ما عن عليٍ عليه السلام:" فاتقوا الله تقيّة من سمع فخشع، واقترف واعترف، ووجل فعمل، وحاذر فبادر، وأيقين فأحسن، وعبّر فاعتبر .." ١.
اعاننا الله على أنفسنا، ودحر عنا الشيطان الرجيم وسلك بنا الطريق القويم، والصراط المستقيم.