محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٣ - الخطبة الثانية
" إن الرجل ليكون له الدرجة عند الله لا يبلغها بعمله يُبتلى ببلاء في جسمه فيبلغ بذلك" أمامه مساحة للعمل الصالح ترتفع به درجته، إلا أنه لا يعمل يقصّر في العمل، فيُعوِّضه الله عزّ وجل عن ذلك العمل الصالح ببلاء يوصله إلى الدرجة التي يُرشّحه العمل الصالح لوصولها.
" إن العبد لتكون له المنزلة من الجنّة فلا يبلغها بشيء من البلاء حتى يدركه الموت".
هناك منزلة للعبد المؤمن إلا أن كل بلاءات الحياة الدنيا عنده وكل عمله الصالح لم يحقّق له أهلية تلك الدرجة، فماذا يبقى؟
" ولم يبلغ تلك الدرجة فيشدد عليه عند الموت فيبلغها".
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين، اللهم أول ما نسألك من العافية عافية الدين، وأول ما نحذر منه أن تسلبنا نعمة الإيمان، وحاشاك أن تسلب الإيمان إلا من ظلم نفسه، وأول ما نرغب إليك فيه السلامة من الكفر والشرك وسوء الظن بك فأنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، اللهم وإنا نسألك تمام العافية ودوام العافية وشمول العافية؛ عافية الدين والدنيا يارؤوف يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))
الخطبة الثانية