محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٩ - الخطبة الأولى
(من كتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية):" إِحذر يوماً يغتبط فيه من أَحْمَدَ عاقبة عمله، ويندم من أمكن الشّيطانُ من قياده فلم يُجاذبه" ١.
وفاز من كاد الشيطان أن ييأس منه بمجاهدة النفس، ولزوم طريق الطاعة للرب، والاعتصام به، والتوكل عليه، واللجأ إلى حصنه وحماه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الأخيار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا جميعاً في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، واحمنا بحماك، وادرأ عنا الشيطان الرَّجيم، وادفع عنا كل سوء برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات في الإيمان فهذه عودة إلى حديث الهداية:
أولًا: لا يُجنى من الشوك العنب:
نقرأ هذا في مثل هذه النصوص الكريمة:
(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ٢.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) ٣.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) ٤.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) ٥.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ) ٦.
ومحالٌ أن يكون الطريق إلى الهداية، أن يكون الطريق إلى مزيدٍ من عناية الله، وإلى مزيد من هداياته، وإلى القرب من رحمته الظلم، الكفر، الفسوق، الإسراف، الكذب.