محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٣٥) ٢٤ صفر ١٤٢٧ ه- ٢٤ مارس ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
القلب- وضعنا الأمني
الخطبة الأولى
الحمد لله الهادي الذي لا هُدىً إلا من عنده، ولا نور لقلبٍ إلا من فيضه، ولا بصيرة لعقل إلا من لدُنه، ولا رُشدَ لأحد إلا من عطائه، ولا توبةَ لتائب إلا بتوفيقه، ولا ضلالة لضالٍّ إلا بعدله، ولا معصية
عاصٍ خارج تقديره، أو فيها خرق لقُدرته. جلّ مِن إله لا يبخلُ، ولا يظلمُ، ولا يغلب. ربّ الجلال والإكرام، والفضل الإحسان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلمّ تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والرضا بما قضى ففي الحديث عن الصادق عليه السلام" لم يكن رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول لشيء قد مضى لو كان
غيرُه ١" ٢. وعن الباقر عليه السلام" إنّا لنحب أن نُعافى فيمن نحب فإذا جاء أمر الله سلَّمنا فيما نحب" ٣. أي وإن كان قد جاء من أمر الله مما تكرهه النفس بطبيعته وطبيعتها
لكنه بما هو من عند الله فلا سخط ولا كراهة وإنما هو الرضا والتسليم.
وما سَلِم إيمان امرئ وله اعتراض على الله فيما يقضي ويُقدّر، ويأمر وينهى، في