محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٠ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقرَّبين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، المجاهد في سبيله، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيّها الملأ المؤمن المبارك فهذه وقفة مع بعض المواضيع:
أولًا: المسجد بين الاستقلالية والتبعية:
استقلالية المسجد وإمام الجماعة والجمعة وتبعيتهما لجهة رسمية هل يستويان؟
لا أظنُّ أن يذهب ذاهبٌ إلى أن استقلاليتهما وتبعيتهما سواء، ولا أن التبعية أولى. وإن بين المسجد والمؤسسة الرسمية من حيث الوظيفة صوراً:
استقلال وظيفي: فالمسجد يتحدث في أمر، والسياسة تتحدث في أمر آخر. هذا مشغول بمساحة، وتلك مشغولة بمساحة.
المسجد يتكلم عن الكفن والقبر والوضوء والغسل والحيض والنفاس، والسياسة تتحدث عن الحكم، عن المال، عن الإسكان، عن الاستيراد الحضاري، عن كل شيء يهمّ الحياة.
في هذه الحالة لا يكون شغل للسياسة بالمسجد، ولا تعيره اهتماما، ولا تتشاغل بشأنه أساساً. هذا النوع من المساجد لا يُبذل في مواجهته عليه فلس واحد من قبل السياسة.