محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الثانية
دخل هذه المعركة المكلفة نُصرةً لدين الله، وإسناداً للإخوة المجاهدين في فلسطين، وتحمّلا للمسؤولية الجهادية الواجبة معهم، وحفاظاً على الأرض، وتحريراً للأسرى من يد لعدو، وإنقاذاً للكرامة، وصوناً للعزّة، وذوداً عن الأمة، وحماية للإسلام.
وإنه لعارٌ على الأمة أن يُفرد حزب الله أو يُخذل فضلًا عن أن تنطلق الكلمات موجعة من هنا وهناك في هذا الوقت الحرج لتصبَّ في صالح العدو الصهيوني، وتُسوِّق لعدوانه، وتختلق له الحجّة، وتعين على الإسلام وأهله، وتفت في عضد المقاومة، وتضر بالإسلام والمسلمين.
الآن وقد اصطفّت كل قوى الشر والطغيان والاستكبار في العالم ضدّ أمتنا ووجودنا، والأرضُ تلتهب تحت أقدام المجاهدين في لبنان وفلسطين ويُمطر الآمنون بالنار، وتدكّ البيوت على رؤوس أهلها المؤمنين، وتشرّد الأفواج من ديارهم وتُقطَّع بهم السبل، ويُلاحقهم الموت والدمار أينما وطأت لهم قدم كيف يسوغ لمسلم في أي موقع من المواقع، ولأي دولة من الدول الإسلامية أن تعين الكفر والظلم والعدوان بكلمات هي أشد ضرراً
وفتكا بالإسلام والمسلمين من نيران الأعداء ومن قنابلهم؟!
ومن الكتّاب المسلمين في الساحة الإسلامية من يخاف على أمة الإسلام، ووحدتها، وأمنها، ودينها، ومصالحها في معركة من معارك المصير التي تخوضها المقاومة في لبنان وفي فلسطين على يد حزب الله وحماس ضدَّ العدو الصهيوني وغطرسته الجاهلية، ويندد بهما انتصاراً لإسرائيل التي تُؤمّن كلَّ العز والمجد والرخاء والأمن والاستقلال والكرامة للإسلام والمسلمين. إسرائيل تؤمّن كل ذلك، والخوف على كل ذلك من حماس وحزب الله في نظر هؤلاء الكتّاب؟!