محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠١ - الخطبة الثانية
التأسيسة في التعامل مع الحقوق السياسية ولا تعطيها الاعتراف، وتبقيها على صورتها من الظلم الفاحش المنكر المردود.
نوعان من الأكثرية داخل المجلس
وفي لحاظ لتركيبة المجلس النيابي نجد أن فيه نوعين من الأكثرية:
١- أكثرية نواب بأقلية أصوات من أصوات الناخبين إذ النواب ٢٢ من أربعين وهم بذلك أكثرية، أما نصيبهم من أصوات الناخبين فيساوي ٣٨ في المائة أو أقل من ذلك.
٢- أكثرية أصوات من أصوات الناخبين مع أقلية في عدد النواب فالنواب ١٨ نائبا، والأصوات ٦٢ في المائة أو أكثر.
ومن ناحية قانونية قيمة الصوت النيابي واحدة بالنسبة الى كل النواب، وكل نائب يمثل الشعب بكامله، أما على مستوى الواقع فإن نواب المعارضة وهم ١٨ نائبا يمثلون قناعات الشعب بدرجة اكبر بكثير مما يمثله الاثنان والعشرون نائبا وهم بقية اعضاء المجلس من هذه القناعات. وهذه المفارقة عيب فاضح من عيوب السياسة الجائرة التي خططت للانتخابات رسميا، وتجاوز واضح لمؤدى الديموقراطية، وتقمّص مكشوف لروح الديكتاتورية.
المعارضة تشمل كل الشرائح المجتمعية
وسواء استعملنا مصطلح الموالاة والمعارضة أو لم نستعملهما، فإن المعارضة لا تتمحض في أهل مذهب واصل وكذلك الموالاة لا تتمحض في أهل مذهب ديني آخر وذلك لأمور نذكر منها ثلاثة يتحدث بها الواقع:
١- أن شيعة صوتوا لمرشحين سنة، وأن سنة كما يؤكد قد صوتوا لمرشحين شيعة.
٢- أن مرشحين سنة معارضين كانوا مهيئين لأن يصلوا إلى المجلس النيابي بأصوات سنية وشيعية لولا تدابير وموانع أقامتها السياسية وهي معروفة.