محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩١ - الخطبة الثانية
محمد سند وقتها، وكما في الموقف العنادي فيما يرتبط بمسألة قانون أحكام الأسرة.
هذا كلّه يُمكن أن يُطيل عمر التوتُّر، وأن يزيد في التدهور الأمني، ويُمكن أن يأخذ بالبلد إلى هوّة سحيقة.
وبرغم ذلك كلّه نحن نقول للطرف الآخر للمعارضة أن لا تأخذ بأي وسيلة يمكن لها أن تزيد في التدهور، ولا بد أن ترجع إلى قيادات حكيمة مؤمنة واعية للشرع ومقتضياته في كل موقف من هذه
المواقف.
المظاهرات يمكن أن تقف، والاعتصامات يمكن أن تنتهي، وأنا من الذين لا يرتاحون أساساً بأن تكثر المظاهرات والمسيرات والاعتصامات في البلد وقد كرّرتها كثيراً.
لكن قد يكون للمظاهرات والمسيرات والاعتصامات مقتضياتها، وعلى هذه المظاهرات والاعتصامات والمسيرات أن تنضبط في الخط الشرعي، وفي الخط العقلائي، وأن تكون عن وعي وتخطيط
ودراسة ونظرة ثاقبة.
هذه المظاهرات يمكن أن تقف بمشاريع إصلاحية، وليس بقوانين قاسية، وسجون ومعتقلات، بحوار جاد يريد أن يصل إلى حل، ويريد أن يطفئ النار، ويريد لهذا البلد أن يتفرّغ كل أبنائه وفي كل
مواقعهم للبناء والإعمار.
حين تكثر القوانين الجائرة، والخطوات الاستفزازية، وتبقى الملفات الساخنة على ركودها، هل تُقابل بسكوت النائمين أو الموتى؟ هذه ظاهرة تُدلِّل بكل وضوح على