محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٣ - الخطبة الثانية
عليه، ولا مع السكوت على
الأخطاء، ولا مع خنق لغة التعبير السياسي الصريح المتّزن، ولا مع القرارات الفوقية الضاغطة على حريّة الناس ومصلحتهم.
لسنا مع مضادة دين الله، ونقض أحكام شريعته كما في قانون أحكام الأسرة. لسنا مع الاستئثار الظالم والتمييز الطائفي. ولسنا مع دستور مختلف عليه على الأقل.
وأُشدِّد على الآتي من المطالب الضرورية الملحّة:
١. تصحيح الحالة الدستورية: والمسالك إلى ذلك مفتوحة، وغير منحصرة في طريق واحد. ونطالب بخصوص هذا الملف مطالبةً جادّة يجب أن تصل إلى كل الأسماع بفتح باب الحوار
الدستوري حتّى لا تُغلق الأحداث كل أبواب الحوار.
٢. التجنيس: وأؤكد أن الطرف المتضرر في التجنيس هو المواطن الأصلي في عمومه من سنّيٍّ وشيعي، وليس المواطن الشيعي فقط.
لأن المسألة مسألة تزاحم مصالح، وقد أصبح ذلك واضحاً للعيان، وأن مصلحة المجنّس مقدّمة على مصلحة المواطن، وقد أحسّ بالضرر الجميع. نحن لا نخاف على الناحية المذهبية من زيادة عدد
السنة عن طريق المجنّسين، فإن المذاهب مسُّها صعب، ومسُّ المذاهب الكل يعرف أنّه يعني الدماء الغزيرة، ولو كان السنّة فلا ما يمكن للشيعة لو ساءت نيتهم من ناحية خارجية أن يمسُّوا المذهب السنّي،
ولو كان الشيعة قلّة ما أمكن من ناحية الخارج كذلك للسنة لو ساءت نيتهم أن يمسّوا