محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١١ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرنا ربنا نصراً عزيزاً.
أما بعد أيها الأعزاء من الإخوة والأخوات في الإيمان فإلى حديث اليوم:
* سجون تُودِّع وتستقبل
* فتنة وقى الله المسلمين منها
١. سجون تُودِّع وتستقبل:
أُطلق سراح المواطنَين الكريمين: محمد سعيد وحسين الحبشي. وهذا جيّد وإيجابي وجميل ومقدَّر. ومن جهة أخرى أنْ يخرج من السجن أفراد ويدخل أفراد، ويغادره فوج، ويحلّ محلّه فوج، ويفرّغ من جماعة، وتقيم مكانها أخرى إنما هو سبب قلق لا استقرار، وتأزيم لا حل، ولا يمثّل ظاهرة سياسية وأمنية صحيحة ولا إصلاحية، والعملية أشبه بعملية عبثية أو محاولة للإبقاء على الساحة في استعداد دائم لتطورات أكثر سوءا، ومرشّحة لأزمات أكبر، ولفروب من الانفجار ولو غير المحسوب؛ بينما المطلوب دينيا وعقلائيا ووطنيا هو الإصلاح لا غيره، وفيه الأمن والاستقرار والثقة والإخاء والرخاء والتقدم.
ويتم الإصلاح بمبادرة ممن يقدر عليها تنصبّ على تحقيق دستورٍ عقدي متمشٍّ مع الميثاق، وحلّ الملفات العالقة المقلقة التي أصبحت معروفة مشهورة موجعة مثارة ومثيرة، أو بتفاهم ينتهي إلى وفاق على كل هذه المسائل.
أما البديل فسكوت شعبي وصمت مطبق عن كل الأخطاء والمفارقات، وإهمال لشأن الحاضر والمصير، وعيش كعيش السائمة أو أقل، لأن الساءمة يشغلها ولو تقمُّمها، وعدم