محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٩ - الخطبة الثانية
يتزحزح.
٢. هذا الثبات لا عن عناد ذاتي، ولا مكابرة سياسيَّة وإنما وراءه خضوع عبودي لله تبارك وتعالى لا تُغيِّره إلا المعصية لله سبحانه، الشيء الذي نسأل الله العافية منه. لا يمكن أن نقبل لأنفسنا سخط الخالق برضا المخلوق.
٣. لا لن نخون الدين ولن نتآمر عليه، ولن نشارك أحداً مطلقاً رغبته في التحريف الديني.
٤. خيارنا ثابت، والمرجعية في الأحكام لا في القانون فهي مرجعية فقهية. المرجعية التي ننادي بها هي مرجعية في جانب الأحكام الفقهية، وهذه الدعاوى وهذا التهريج الذي يقول بأن الأخذ برأي المرجعية العليا للطائفة يعني تدخلا في الشؤون الداخلية واضح البطلان وهو من الهراء الصحافي فقط، لأن المرجعية التي ننادي بها هي مرجعية في الأحكام من حيث هي أحكام وليست من حيث هي قانون. المرجعية العليا للطائفة ليس دورها أن تعطي الاعتبار القانوني والصفة القانونية للأحكام الشرعية، وإنما دورها أن تقول بأن هذه الأحكام مطابقة للفتوى. وما من أتباع ملة إلا ولهم مرجعية، أخوتنا السنة لهم مرجعية في الأزهر وفي غيره، النصارى لهم مرجعيتهم الدينية، واليهود لهم مرجعيتهم الدينية، ما من أهل ملة إلا ولهم مرجعيتهم في دينهم، وما من أهل مذهب إلا ولهم مرجعيتهم في مذهبهم.
٥. نلفت النظر إلى أن أحكام الميراث شرعيتها الإلهية عليها نصٌّ دستوري، وأنها تبقى في الإطار الشرعي، على أن الميراث يتناول مسألة المال، والمال غير مقدّم في الإسلام ولو حتى في الحس العربي على العِرض. المال يُبذل للعرض، ولا يُبذل العرض للمال.
فإذا كان التصرف في المال في إطار الإرث يستحق الضمانة الدستورية فالعرض أحق