محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٧ - الخطبة الثانية
والمطلوب إما رقابة محايدة أو رقابة مشتركة شاملة تغطّي كل مراكز الانتخاب. وإعطاء المجنّسين حق الانتخاب فضلا عن الترشّح سيسجّل خرقاً واضحا يعصف بنزاهة العملية الانتخابية ويسقط قيمتها.
والمراكز الانتخابية العامة تعطي فرصة التلاعب بالأصوات، والتحايل والغش في العملية والتزوير، وحجب من يستحق موقع النيابة عن موقعه، والدفع بمن لا يستحق الموقع إلى ذلك الموقع.
أعود فأقول: إن المرشّح غير الكفؤ أو غير الأمين سيُحرج نفسه وسيُسقط نفسه، وخيرٌ له أن لا يجازف بسمعته وشرفه وموقعه في مغامرة لم يُعدّ نفسه لها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم انتصر بنا لدينك، ولا تستبدل بنا غيرنا، واجعلنا لا نخشى فيك أحداً، ولا نوادّ في ضرر دينك كبيرا أو صغيرا، ولا نبتغي عن طاعتك والسعي في مرضاتك بدلا، وأنطقنا بالحق، وألزمنا الصدق، ولا تفرِّق بيننا وبين دينك لحظة عين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ٢٠
-----------------------------------------------------------------
[١]- ميزان الحكمة ج ٧ ص ٢٦٠.
[٢]- المصدر نفسه.
[٣]- ميزان الحكمة ج ١٠ ص ٦٩٧.
[٤]- المصدر نفسه.
[٥]- ٢٨/ الأنفال.