محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق فسوّى، وقدّر وقضى، وأمات وأحيى، وأمرض وشفى، وعافى وأبلى، وعلى العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وله الآخرة والأولى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله والتهيؤ ليوم المعاد فلا أحقَّ من ذلك اليوم بالتّهيؤ له، والعمل من أجله؛ فهو أصعب الأيام موقفاً، وأخطرها شأنا، وأشدّها خزياً على المفسدين، وآلمها حسرة على من أهمل. وهو اليوم الذي شغل بال الأنبياء والمرسلين، وأرّق ليالي الأولياء والصالحين، وما هان أمره إلا على سفيه، أو غافل، ومن قد أضلّه الشيطان. ولا زاد لذلك اليوم، ولا منقذ من هوله إلا عمل صالح يشفع للعبد برحمة الله وكرمه وتلطّفه، وشفاعةٌ ممن ارتضى الله شفاعتهم وذلك من بعد إذنه، ومدخل العبد إلى شفاعة الشافعين طاعته لربّه.
اللهم إنا نعوذ بك، ونستغفرك، ونتوب إليك فاغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتّقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى