محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٥٦) ٤ شوال ١٤٢٧ ه-- ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
كلمة في المصائب تقرير البندر المعارضة- المشاركة- المقاطعة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق العباد وهو غنيٌّ عنهم، ودعاهم لعبادته رِفعةً لشأنهم، وتكميلًا لأنفسهم، وطمأنة لقلوبهم، ثم جزاهم على ما هو صلاح لهم، وفيه خيرهم، فما أكرمه من ربٍّ عظيم؟! وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلّى الله عليه وآله وسلّم، قضى عمره في أداء الرسالة، وإخلاصِ الطّاعة، والوفاء بالأمانة فأمدّه الله بالتوفيق، وسهّل عليه الطريق، وبلغ به الغاية. صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فاتقوا الله، وانظروا إلى دينكم بأهمِّ النظر، واعتبروه فوق كل معتَبَر، فلا أربحَ ممن ربح الدين، ولا أكثرَ خُسراً ممن خَسِر الدين، وكل مصيبة وإن عظمت فهي أهون من مصيبة في الدِّين." سُئل أمير المؤمنين عليه السّلام"" أيّ المصائب أشدّ؟ قال: المصيبة بالدّين" ١.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم لا تجعلنا للمصائب غرضاً، ولا تكرثنا في ديننا أبداً، ولا تجعل جمعنا بدداً، ولا حياتنا كمدا. اللهم أخرجنا من سوء الحال إلى أحسن حال من عندك يا كريم يا رحيم.
أما بعد فهذه كلمة في المصائب تستهدي بجملة من النصوص الهادية:
المصائب بالسوية: