محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
قلب من أثبته يبصره ١٣ ... فهو الّذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود ١٤" ١٥.
كل آيات الكون تدل بما تنطق به من شهادة التوحيد، وبما تشتغل به من تسبيح لله عز وجل من خلال دقّة الصنع، وإحكام التدبير، وتدفّق الوجود على الموجودات، وإعطاء الحياة لما هو حيّ منها، وللهندسة التي تنتظمها، ولا تحدُّها العقول، والموقع التي اقتضته هندسة الكون لكل جزئية، لكل مجرة، لكل ذرة، لكل خلية فيه، حيث موقع كل شيء موقع متناسب متناسق مع ما أُعطِيه من دور في مركبه، وفي هذا الكون الكبير، كل هذه الآيات تدل على أن الإنسان الجاحد ليس وراء لسانه قلب يجحد في أعماقه، وحيث يأتيه ما يعود به إلى فطرته.
مع هذه المقدمة القصيرة ينتهي وقت هذه الخطبة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح أحوالنا كلها، وادرأ عنا كل سوء، ولقنا كل خير، واختم لنا بخير ختام، ربنا أتمم لنا نورنا، وثبتنا على الإيمان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية