محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٤١) ٧ ربيع الثاني ١٤٢٧ ه-- ٥ مايو ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة
مع مدرسة الوعظ للنبي عيسى" ع"- لابد من كلمة- حرية الصحافة
الخطبة الأولى
الحمد لله على العطاء والمنع، والمثوبة والعقوبة، وحال الرضا والغضب، والرخاء والشدة، حمداً كثيراً كاملًا يبلغ رضاه، ليس له زوال، ولا تُغيّره الأحوال، ولا تُضعفه الأهوال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزداهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصّرة بتقوى الله، وخشية يوم النشور والحساب، وإنه ليوم" تشخص فيه الأبصار"، و" تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد"، و" لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون. إلا من رحم الله ..." و" لاينفع الظالمون معذرتهم ولا هم يُستعتبون"، يوم قال عنه سبحانه" لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم ..." وفي آية أخرى" يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته التي تؤيه، و من في الأرض ثم ينجيه"، ولكن لا نجاة للمجرم بكل ذلك، وأمانيه هذه كاذبة، ومحاولاته للفرارمن عذاب الله بلا رحمة منه سبحانه يائسة.
وإن الغافل لمن غفل عن ذلك اليوم، ولم يُقِم له وزناً في حياته إلى أن يفاجئه الموت، وتنقضَّ عليه المنية، وكم ألهتنا دنيانا عن أخرانا، وصرفتنا صغائر الأمور عن الاستعداد